وبه إلى الشافعي أنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص وهو أميرها، فرآه يمسح على الخفين فأنكر ذلك عبد الله بن عمر، فقال له سعد: سل أباك، فسأله فقال له عمر: إذا أدخلت رجليك في الخف وهما طاهرتان فامسح عليهما، قال ابن عمر: وإن جاء أحدنا من الغائط؟ فقال: وإن جاء أحدكم من الغائط.
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري من وجه آخر عن عمر وعن سعد مرفوعا.
الحديث الثامن والعشرون
وبه إلى الشافعي أنا مالك عن نافع عن ابن عمر-رضي الله عنهما- أنه كان يقول: «أن النساء والرجال كانوا يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا».
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود عن القعنبي، وابن ماجه عن هشام بن عمار، ثلاثتهم عن مالك، وأخرجه النسائي عن هارون بن عبد الله عن معن بن عيسى وعن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن مالك.
صفحة ٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان