113

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

محقق

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

الناشر

مكتبة العلوم والحكم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

المدينة المنورة

١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ» . قال فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٣٧١⦘ فَإِذَا كَانَ الْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ مَأْجُورًا لِاجْتِهَادِهِ، فَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ هُمْ أَصْلُنَا فِي الْقُدْوَةِ بِهِمْ فِي النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ أَوْلَى من أَنْ يُطْعَنَ عَلَيْهِمْ، لِمَا فَازُوا بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْمَنَاقِبِ. وَلَيْسَ لِقُعُودِ مَنْ قَعَدَ عنْهُمْ وَإِمْسَاكِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ حُجَّةٌ لِلطَّاعِنِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ مَنْ أَمْسَكَ عَنِ الْقِتَالِ وَقَعَدَ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مَحْمُودٌ، إِذْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْوَجْهُ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، مَعَ سَمَاعِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَهِدَ بِهِ لِعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ بِالْجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ، وَاعْتَقَدُوا شَهَادَتَهُمْ وَدُخُولَهُمُ الْجَنَّةَ لِإِخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهَادَتِهِ لَهُمْ، فَاسْتَعْظَمُوا إِسْلَالَ السُّيُوفِ وَالْخُرُوجَ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَيْفَ يُحْكَمُ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فَكِلَاهُمَا شُهَيدَ، وَلَا يَكُونُ شَهِيدًا مَنْ يُسْتَحَلُّ دَمُهُ

1 / 370