تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة
محقق
الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى
الناشر
مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنِا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵁، ثَنِا أَبِي، ثَنِا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ بن عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَعْنِي الْأَزْدِيَّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضلُلَّ بِي، وَلَا خُدِعْتُ، وَإِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، وَتَبِعَنِي مَنْ تَبِعَنِي وَعَصَانِي مَنْ عَصَانِي»
١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁ يَقُولُ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ حَضَرَ أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: أَرَى أَنَّهُ لَا يَعْدِلُهَا عَنِّي فَوَلَّاهَا عُمَرَ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أُصِيبَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُهَا عَنِّي فَجَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ أَنَا مِنْهُمْ، فَوَلَّوْهَا عُثْمَانَ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فَجَاءُوا يُبَايِعُونِي طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، ثُمَّ خَلَعُوا بَيْعَتِي فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ " فَأَخْبَرَ ﵁ أَنَّهُ لَوْ كَفَّ عَنِ الدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِ الْأُمَّةِ وَتَرَكَ الْأَمْرَ لِغَيْرِ أَهْلِهِ تَضْيِيعًا وَإِبْطَالًا لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ. وَأَمَّا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ﵄ فَيَرَيَانِ أَنَّ الذَّبَّ عَنِ النَّفْسِ وَالْمَالِ شَهَادَةٌ، وَكَانَ طَلْحَةُ يَقُولُ: بَايَعْتُ كَارِهًا، وَاللَّجُّ عَلَيَّ، فرأى بأنَّ الْأَشْتَرَ ⦗٣٧٠⦘ أَكْرَهُهُ، وَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ بَقِيَّةُ أَهْلِ الشُّورَى فَيَعْقِدُوا الْأُمرَ من دُونَ الْأَشْتَرِ وَأَمْثَالِهِ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ﵃ قَصَدَ الرُّشْدَ وَابْتَغَى الصَّوَابَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُثِيبُهُمْ عَلَى مَا قَصَدُوا وَاجْتَهَدُوا مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَاجْتَهَدُوا فِيهِ مِنَ الرَّأْيِ مَأْجُورُونَ وَمَحْمُودُونَ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مَعَ بَعْضِهِمْ دُونَ الْكُلِّ، ولَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ وَتَرَكَ قَوْلَ بَعْضٍ، وَأَنَّهُ عِنْدَهُ مُصِيبٌ الْحَقَّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ
1 / 369