480

سل عنه بدرا والوليد وعتبة

تنبيك عن ندب يقول ويفعل

قد ابن ميشا فانثنى وحسامه

بدمائه متوشح متسربل

وقموص خيبر مذ ابيد غدت لها

قمص المذلة والإهانة تشمل

وبنو قريظة لم يزل رب العلى

بيديك يا مولى الأنام يزلزل

أعمالنا في حشرنا وصلاتنا

بسوى ولائك ربنا لا يقبل

علقت يدي منه بأوثق عروة

يفنى الزمان وحبلها لا يفصل

يا من يقيس به سواه سفاهة

ما أنت إلا أعفك (1)لا يعقل

تربت يداك فضل سعيك في الورى

أيقاس بالدر الثمين الجندل

من تيم من أعلامها ما فضلها

ما مجدها من حبتر من نعثل

بل ما الأكاسرة العظام وما

القياصرة الكرام ومن يجور ويعدل

فيه بنوح والخليل وبالكليم

وبابن مريم وهو منهم أفضل

يا زائرا جدث الوصي معظما

وله على البيت الحرام يفضل

ويرى الخضوع لديه خير وسيلة

بثوابها يتوسل المتوسل

قف خاشعا والثم ثراه ففضله

وكماله من كل فضل أكمل

واعدد قيامك في صعيد مقامه

سببا إلى رضوان ربك يوصل

وجميع ما تأتي به من طاعة

جزما بغير ولائه لا يقبل

وأبلغه عني بالسلام تحية

هي خير ما يهدى إليه ويرسل

ومدائحا في غير وصف كماله

ترصيعها وبديعها لا يجمل

وإليه أبدي بالخطاب ألوكه

عن صدق إخلاصي رواها المقول

من بعد ما نأتي به من طاعة

بأدائها يتنفل المتنفل

صفحة ٥٠٨