273تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَقَالَت الْحُكَمَاءيظنّ بِالْمَرْءِ مَا ظن بقرينهوَقد يخص الْمُلُوك من هَذَا بِمَا يباينون ٦٢ آبه من سواهُم لخفاء أَحْوَالهم عَن الرّعية فيقضون عَلَيْهِم بِمَا علموه من أَحْوَال بطائنهمفَإِن استبطنوا الْعلمَاء قضوا عَلَيْهِم بِالْعلمِ وَإِن جهلواوَإِن استبطنوا الْجُهَّال قضوا عَلَيْهِم بِالْجَهْلِ وَإِن علمُواوليصر بمكانرتهم مستظهرا وبمذاكرتهم مستبصرا وهم أَنْفَع لَهُ فِي دينه ودنياه لأَنهم فِي الدّين دعاة وَفِي الدُّنْيَا هداة مَعَ مَا ينشر من الْفساد بإهمال الْعلمَاء وَترك مُرَاعَاتهمْ وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا بعث بَعضهم قلَّة الْمَادَّة وَضعف الْحَال على مُسَامَحَة النَّفس والتبذل وارتكاب الشُّبْهَةفَإِذا وَافق ذَلِك إِعْرَاض السُّلْطَان عَنْهُم فتحت آثَارهم عِنْد الْعَامَّة وتقاصرت رتبهم عِنْد الْخَاصَّة فهجروا هجر الْأَعْدَاء وزجروا زجر السُّفَهَاء ثمَّ سرى ذَلِك فِي خواصهم ومتصونيهم وَعم فِي خيارهم ومتدينيهم لِأَن نقص الْجِنْس يسري فِيهِ فَذَهَبت بهجة الْعلم وبهاؤه وَقل طلابه وعلماؤه وَصَارَ ذَرِيعَة إِلَى انقراضه ودراستهثمَّ لَا يبعد أَن يظْهر أهل نحل مبتدعة ومذاهب مخترعة يزوقون كَلَامهم مموها ويزخرفون مذهبا مشوها لِأَن مَا صَحَّ من الْمذَاهب قد اعْتقد وَمَا سلم مِنْهَا قد اسْتَقر وَلذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ(خير الْأُمُور عوازمها وَشر الْأُمُور محدثاتها)فهم لَا يستحدثون إِلَّا مَا ابتدعوه وَلَا ينصرونه إِلَّا بِمَا اخترعوه1 / 275نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي