الْفَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أَشد مَا يمنى بِهِ الْملك فِي سياسة ملكه
وَأَشد مَا يمنى بِهِ الْملك فِي سياسة ملكه شَيْئَانِ
أَحدهمَا أَن يفْسد عَلَيْهِ الزَّمَان
وَالثَّانِي أَن يتَغَيَّر عَلَيْهِ الأعوان
فَسَاد الزَّمَان
فَأَما فَسَاد الزَّمَان فنوعان
نوع حدث عَن أَسبَاب إلهية
وَنَوع حدث عَن عوارض بشرية
مَا حدث عَن أَسبَاب إلهية
فَأَما الْحَادِث عَن الْأَسْبَاب الإلهية فَيجب أَن يقابلها الْملك بأمرين
أَحدهمَا إصْلَاح سَرِيرَته وسرائر رَعيته
فقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(إِذا جارت الْوُلَاة قحطت السَّمَاء)