169

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

فَأَما صَلَاحهمْ لأَنْفُسِهِمْ فَيكون بِثَلَاثَة أَشْيَاء
أَحدهَا معطاة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أجناد الْمُلُوك من الارتياض بالركوب والخبرة بالحروب لِأَنَّهَا صناعَة تجمع بَين علم وَعمل
وَالثَّانِي اختصاصهم بالجندية واقتصارهم عَلَيْهَا حَتَّى لَا ينقطعوا عَنْهَا بكسب سواهَا فيصيروا مقصرين فِيهَا
وَالثَّالِث أَن يقفوا فِي اللَّذَّات على اعْتِدَال مُبَاح لَا يقطعون إِلَيْهَا فتلهيهم وَلَا يمْنَعُونَ مِنْهَا فتغريهم
وَأما صَلَاحهمْ لنَفسِهِ فَيكون بِثَلَاثَة أَشْيَاء
أَحدهَا أَن تَسْتَقِر محبته فِي نُفُوسهم حَتَّى ينصحوه
وَالثَّانِي أَن تعظم هيبته فِي قُلُوبهم حَتَّى يطيعوه
وَالثَّالِث أَن يعتقدوا أَن صَلَاح ملكه عَائِد عَلَيْهِم وفساده مُتَعَدٍّ إِلَيْهِم
وَأما صَلَاحهمْ لرعيته فَيكون بِثَلَاثَة أَشْيَاء
أَحدهَا أَن يكف نَفسه عَن أذاهم
وَالثَّانِي أَن يذب عَنْهُم من أَرَادَهُم
وَالثَّالِث أَن يكون عونا لَهُم على منافعهم
فَإِذا صَحَّ لَهُ حملهمْ على هَذَا التَّأْدِيب واستقاموا على هَذَا التَّهْذِيب كَانُوا أصلح جند لأسعد ملك

1 / 171