110

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَإِن خص بالعطاء قوما وَحرم قوما لم يكن بَين من أعطَاهُ وَهُوَ غير مُسْتَحقّ وَبَين من حرمه فرق ولحقه من ذمّ من حرمه أَضْعَاف مَا لحقه من حمد من وَصله وَلَيْسَ يمْنَع هَذَا من التَّبَرُّع بالصلة وَمن مُرَاعَاة من أمت بجرمة إِذا ظَهرت أَسبَابهَا وتلوح صوابها لِأَن الْمُلُوك مطَالب ذَوي الْحَاجَات وذخائر ذَوي الحرمات
وَهَذَا فِي حُقُوق الساسة من الْوَاجِبَات
والسخاء خلق مركب من الْحيَاء والإيثار
٤ - الْبُخْل والإمساك
ثمَّ الْخلق الرَّابِع الْمُقَابل لهَذَا الْخلق وَهُوَ الْبُخْل والإمساك الْمُؤَدِّي إِلَى تَفْرِيق النصحاء وتنكر الألباء واستطالة الْأَعْدَاء فَإِن الْأَمْوَال تصير إِلَى الْمُلُوك لتوضع فِي حَقّهَا وتفرق على مستحقها لَا ليعدل بهَا عَن الْعَطاء إِلَى الْمَنْع وَعَن التَّفْرِقَة إِلَى الْجمع
وَقد قيل
من جمع المَال لنفع غَيره أطاعوه وَمن جمعه لنفع نَفسه أضاعوه

1 / 121