109

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَهُوَ بذل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ عِنْد الْحَاجة وإيصاله إِلَى مُسْتَحقّه بِحَسب الطَّاقَة كَانَ مَحْمُود الْبَذْل مشكور الْعَطاء
وَإِن تجَاوز هَذَا الْحَد فَأعْطى فِي غير حق وبذل من غير تَقْدِير صَار مَنْسُوبا إِلَى التبذير والإضاعة وَصَارَ بِإِزَاءِ تبذيره حُقُوق مضاعة
قيل كل شرف فبإزائه حق مضيع
وَإِذا انْتَشَر أَن أَمْوَاله تنَال بِغَيْر اسْتِحْقَاق وتدرك بِغَيْر سعي ثارت بِهِ مطامع المحتذين وتكاثرت عَلَيْهِ وُفُود السَّائِلين الَّذين ألفوا كلف الاحتراف واستبدلوا بِهِ دني الاقتراف فَإِن رام رضى جَمِيعهم لم يطق لاتساع آمالهم وَقُوَّة أطماعهم وَلَو أطَاق لأفسد سعي اتِّبَاعه وتخبثت نيات أشياعه إِذْ سوى فِي الْعَطاء بَينهم وَبَين من لم يسع ٢٣ ب سَعْيهمْ وَلَا سد فِي الموازرة والمظاهرة مسدهم
قَالَ بعض الْحُكَمَاء
لَا خير فِي السَّرف وَلَا سرف فِي الْخَيْر

1 / 111