977

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

وَإِذَا جَهِلْتَ مِنِ امْرِئٍ أَعْرَاقَهُ ... وَطِبَاعَهُ فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصْنَعُ
وكان الفضل كثير البرِّ بأبيه، وكان أبوه يتأذَّى من استعمال الماء البارد في الشتاء، فيحكى: أنهما كانا في السجن، ولم يكن يقدر على تسخين الماء، فكان الفضل يأخذ الإبريق النحاسيَّ وفيه الماء، فيُلصقه على بطنه زمانًا، عساه تنكسر برودته بحرارة بطنه؛ حتى يستعملَه أبوه بعد ذلك.
ولد الفضل لسبعٍ بقين من ذي الحجة، سنة سبع وأربعين ومئة، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وتوفي بالسجن سنة ثلاث وتسعين ومئة في المحرم، غداة جمعة بالرقة، وقيل: في شهر رمضان، سنة اثنتين وتسعين ومئة، ولما بلغ الرشيدَ موتُه، قال: أمري قريب من أمره، وكذا كان؛ فإن وفاته سنة ثلاث وتسعين ومئة، ليلة السبت، لثلاثٍ خلون من جمادى الآخرة، وكان قريبه في الولادة - أيضًا -.
٣٠٧ - أبو العباس الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن عبد الله ابن أبي فروة - واسمه كيسان - مولى عثمان بن عفان ﵁: ولما آل الأمر إلى هارون الرشيد، واستوزر البرامكة، كان الفضل يروم التشبه بهم، ومعارضَتَهم، ولم يكن له من المقدرة ما يدرك بها اللحاقَ بهم، وكان في نفسه منهم شحناء وحسدٌ، وإذا أراد الله هلاكَ قوم، وزوالَ نعمتهم،

3 / 106