819

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ ... لَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ
وما أحسن ظنه بربِه حيثُ يقول:
تَكَثَّرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الخَطَايَا ... فَإِنَّكَ بَالِغٌ رَبًّا غَفُورَا
سَتُبْصِرُ إِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ عَفْوًا ... وَتَلْقَى سَيِّدًا مَلِكًا كَبِيرَا
تَعَضُّ نَدَامَةً كَفَّيْكَ مِمَّا ... فَظَعْتَ مَخَافَةَ النَّارِ السُّرُورَا
وهذا من أحسن المعاني.
وكان محمدُ الأمينُ بنُ هارونَ الرشيدِ سخط على أبي نُواس؛ لقضية جرت له معه، فتهدَّده بالقتل، وحبسَه، فكتب إليه من السجن:
بِكَ أَسْتَجِيرُ مِنَ الرَّدَى مُتَعَوِّذًا ... مِنْ سَطْو بَاسِك
وَحَيَاةِ رَأْسِكَ لَا أَعُودُ ... لِمِثْلِهَا، وَحَيَاةِ رَاسِك
مَنْ ذَا يَكُونُ أَبَا نُوَاسِك ... إِنْ قَتَلْتَ أَبَا نُوَالسِك

2 / 393