818

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

الروم قد أسرته في غزواته مرّة بعد أخرى، وله في ذلك أشعار، منها:
قَدْ كُنْتَ عُدَّتِي الَّتِي أَسْطُو بِهَا ... وَيَدِي إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ وَسَاعِدِي
فَرُمِيتُ مِنْكَ بِضِدِّ مَا أَمَّلْتُهُ ... وَالمَرْءُ يَشْرَقُ بِالزُّلَالِ البَارِدِ
وقتل في واقعة جرت بينه وبين موالي أسرته في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، ولطمت أمه وجهها إلى أن قلعت عينها لما بلغها وفاته.
* * *
١٢٢ - أبو علي الحسن بن هانئ بن عبد الأول، المعروف بأبي نُوَاس الحَكَمِيُّ، الشاعرُ المشهور: ولد بالبصرة، ونشأ بها، ثم خرج إلى الكوفة، ثم صار إلى بغداد، وكان أبوه من جند مروان آخرِ ملوك بني أمية.
سأله بعضهم عن نسبه، فقال: أغناني أدبي عن نسبي، فأمسك عنه.
وكان واسع العلم، حافظًا، مع قلة كتبه، وكان المأمون يقول: لو وَصَفت الدنيا نفسَها، لما وصفت بمثل قول أبي نواس:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ ... وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِينَ عَرِيقِ

2 / 392