فِي الحكم من اول ولَايَة ابْن الصَّابُونِي فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وثمان ماية إِلَى ان توفّي وَمَا كَانَ يُبَاشر الا قَلِيلا ولازم التدريس بالجامع الْأمَوِي مُدَّة طَوِيلَة إِلَى ان حصلت لَهُ محنة فِي سنة خمس وَتِسْعين وثمانماية توجه بِسَبَبِهَا إِلَى مصر ثمَّ اتى وَبَقِي يتَرَدَّد إِلَى الْجَامِع قَلِيلا للتدريس وعلق على العجالة حَاشِيَة افاد فِيهَا وَهِي مجلدة ضخمة وَله مؤلفات ونظم ونثر كثير ويستحضر من التَّارِيخ والمحاضرات مَا لَا يُحْصى بِالْجُمْلَةِ وَكَانَ منجمعا على شَأْنه سلم النَّاس من شَره وَصلي عَلَيْهِ فِي رَابِع عشره بالجامع المظفري بسفح قاسيون تقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ شيخ الشَّافِعِيَّة تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون الشَّافِعِي وَخلف وَلدين ذكرين احدهما صلى بِالْقُرْآنِ فِي الْعَام الْمَاضِي والآن عمره سَبْعَة عشر سنة وَالْآخر عمره سنتَانِ وَقد خرج الْوَالِد لِابْنِهِ الْكَبِير عَن غَالب وظائفه وَدفن بالروضة بسفح قاسيون عِنْد وَالِده واقاربه
وَفِيه عقب الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَالرُّجُوع من الدّفن جلسنا مَعَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْمَذْكُور فِي مدرسة ابي عمر وَجرى الْكَلَام فِي ان من حلف بِالطَّلَاق ان يدْفع مَا عَلَيْهِ من الدّين وَقت كَانَ مُعسرا ذكرُوا ان حكمه حكم الْمُكْره وَالْيَمِين لَا يَقع فَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ان الْحَالِف إِذا كَانَ عَارِفًا عِنْد الاقدام على الْيَمين انه لَا يقدر فِي الْوَقْت الَّذِي يحلف فِيهِ يَنْبَغِي ان يَقع طَلَاقه عَلَيْهِ لانه شبه حِينَئِذٍ بِالْيَمِينِ على عدم وجود صُورَة الْفِعْل فَلْيتَأَمَّل
1 / 211
بسم الله الرحمن الرحيم
سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة
سنة ثلاث وسبعين وثمان مائة
سنة أربع وسبعين وثمان مائة
سنة خمس وسبعين وثمان مائة
سنة سبع وسبعين وثمان مائة
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين