شهَاب الدّين بن ارسلان الشَّافِعِي الرَّمْلِيّ رأى بِبَيْت الْمُقَدّس فِي النّوم اشارة إِلَى ان يَبْنِي فِي الْموضع الْفُلَانِيّ على قبر رابيل النَّبِي وعندما اصبح شرع فِي ذَلِك وَعمر وان الشَّيْخ ابا الْقَاسِم النويري انكر عَلَيْهِ وبشع الْعبارَة فِي التشنيع عَلَيْهِ ثمَّ ان ابا الْقَاسِم رأى فِي مَنَامه ان النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ جمَاعَة قَاصِدين زِيَارَة رابيل وانه قصد السَّلَام على رَسُول الله فاعرض عَنهُ وعاتبه من جِهَة انكاره على الشَّيْخ ابْن رسْلَان فاصبح واتى اليه وَاعْتذر وزار
وَفِي واقعتنا هَذِه قَالَ بعض الْفُضَلَاء يهدم الْبناء الْمَذْكُور وان كَانَ مَسْجِدا كَمَا قطعت الشَّجَرَة الَّتِي حصلت الْمُبَايعَة تحتهَا وَاتفقَ عَلَيْهِ اهل ذَلِك الزَّمن خوفًا من الْفِتْنَة بهَا فأجبنا بِأَن الْمَسْجِد تعلق بِهِ حكم شَرْعِي مُتَعَلق بِجَمِيعِ الْمُسلمين فتزال الْمفْسدَة ان كَانَت وَيبقى الْمَسْجِد وَسَيَأْتِي فِي سَابِع عشر شهر شَوَّال أَنه كتب فَتْوَى صورتهَا أَن الْمَسْجِد بني فِي ارْض الْقرْيَة بِغَيْر اذن الامام فَهَل يهدم فَأجَاز الْجَمَاعَة المذكورون انه يهدم ووافقتهم فَكتبت بذلك
ثمَّ حضر إِلَى ابْن خطيب المعضمية وَالشَّيْخ مُحَمَّد الْبَصِير امام جَامع منجك وَذكر مَا فِي هَذَا الْمَكَان بالبقاع من الْمَفَاسِد واختلاط الرِّجَال بِالنسَاء فِي مَكَان ضيق بهم مسفرات عَن وجوههن وقبائح اخرى كَثِيرَة فَلَا قُوَّة الا بِاللَّه تَعَالَى
وَفِيه حصل بَين الكافل وَبَين امير كَبِير وحاجب الْحجاب ودوادار السُّلْطَان كَلَام بدار الْعدْل بِسَبَب مسموح الدورة طلبوه مِنْهُ فَأبى وَقَالَ عَليّ كلفة سفر الْحَاج وَقَامُوا بغضب من الْمجْلس بعد مراددات طَوِيلَة
شَوَّال السبت عشريه توفيت ام شيخ الشَّافِعِيَّة تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون وَكَانَ لَهَا ايام متوعكة وَهِي فِي حُدُود التسعين وَتقدم للصَّلَاة
1 / 176
بسم الله الرحمن الرحيم
سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة
سنة ثلاث وسبعين وثمان مائة
سنة أربع وسبعين وثمان مائة
سنة خمس وسبعين وثمان مائة
سنة سبع وسبعين وثمان مائة
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين