قَبْرِي وَابْن عِنْده فَفعل هَذَا وَبنى مَسْجِدا بِجَانِب الْقَبْر متسعا فانحاز النَّاس اليه واقبلوا عَلَيْهِ واخذ النَّاس يشيعون ان من ذهب اليه وَهُوَ اعمى يبصر اَوْ زمن يقوم اَوْ بِهِ دَاء يبرأ فَذهب خلائق بِهَذَا الصدد وَرَجَعُوا كَمَا ذَهَبُوا فانكر ذَلِك شخص يدعى الشَّيْخ ابراهيم الدسوقي وَلم اولاده وجماعته يُقِيمُونَ الشتائم على خَادِم الْمَكَان وانه يَقُول معجزات هَذَا النَّبِي اعظم من معجزات مُحَمَّد ﷺ وانه يجْتَمع الرِّجَال وَالنِّسَاء بِالْمَكَانِ إِلَى غير ذَلِك فَحَضَرَ الْحَاج وانكر كل ذَلِك ثمَّ رفعت الْقَضِيَّة إِلَى الشَّيْخ الْقدْوَة تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون الشَّافِعِي فلاطف هَذَا الْحَاج وجماعته ان يهدموه فتعللوا انه لَا يُمكنهُم ذَلِك ومشايخ الْبِلَاد وَالنَّاس يمنعونهم ذَلِك ثمَّ اجْتمع الْفَرِيقَانِ عِنْدِي بالجامع الْأمَوِي وانهى الْحَاج وجماعته عَن الشَّيْخ ابراهيم ان وَلَده هُوَ الَّذِي حرك هَذِه القلقلة لكَونه تشوف إِلَى اخد شَيْء من مَا يَأْتِي من النَّاس من الفتوحات وانكر الشَّيْخ ابراهيم ذَلِك وجماعته واكدوا فِي سُؤال هدم الْمَكَان وَلم يظْهر لي هَدمه بعد اعْتِرَاف بانيه انه مَسْجِد فَقيل قد قَالَ الْفُقَهَاء لَو تعطل الْمَسْجِد فِي مَوضِع خراب وَخيف من اهل الْفساد على نقضه نقص وَحفظ وان رأى الْحَاكِم ان يعمر بِهِ مَسْجِدا جَازَ والاقرب اليه اولى فَلْيَكُن هَذَا مثله بِجَامِع الْفساد فَقلت لَا مشابهة بَينهمَا اصلا بل ان يثبت حُصُول فَسَاد يسْعَى فِي ازالته وَيسْتَمر الْمَسْجِد مثل الارض الَّتِي بني عَلَيْهَا بِأَيّ وَجه بني عَلَيْهَا وَهِي لبيت المَال قلت قد أخبر مقطعو الْبَلَد أَوْلَاد المشموشي أَن مَوضِع الْقَبْر كَانَ مرجة مَا تزرع فَالظَّاهِر انه موَات وانما هَؤُلَاءِ اقاموا هَذِه الصُّورَة ليفتنوا النَّاس قلت قد اخبر خلائق وَمِنْهُم مقطعو الْبَلَد انه كَانَ هُنَاكَ قبر قديم وانهم يعْرفُونَ ذَلِك من حِين ميزوا نَحْو خمسين سنة يتحدث النَّاس انه قبر نَبِي واخبرني فِي هَذِه الايام ان المرحوم الشَّيْخ الْعَلامَة الرباني
1 / 175
بسم الله الرحمن الرحيم
سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة
سنة ثلاث وسبعين وثمان مائة
سنة أربع وسبعين وثمان مائة
سنة خمس وسبعين وثمان مائة
سنة سبع وسبعين وثمان مائة
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين