364

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

وعنهُ: لَا.
وَعَن الشَّافِعِي كالرِّوايتينِ.
(خَ م) لحَدِيث أبي هُرَيْرَة " أنَّ النبيَّ [ﷺ] أمرَ رجلا أفطرَ فِي رمضانَ أَن يعتقَ رَقَبَة، أَو يصومَ شهرينِ متتابعينِ، أَو يطعمَ ستينَ مِسْكينا ".
وجهُ الاحتجاجِ أنهُ علَّقَ التَّكفيرَ بالإفطارِ.
(خَ م) ابنُ عيينةَ، عَن الزهريِّ، عَن حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عَن أبي هريرةَ: " جاءَ رَجلٌ فقالَ: يَا رسولَ اللهِ، هلكتُ " وَفِيه: " قَالَ: أَتجدُ رَقَبَة؟ قالَ: لَا. قالَ: أتستطيعُ أَن تصومَ شهرينِ مُتتابعينِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تستطيعُ أَن تطعمَ ستينَ مِسْكينا؟ قَالَ: لَا، قالَ: اجْلِسْ. فَأتي نبيّ اللهِ بعرقِ تمرٍ - وَهُوَ المكتلُ الضخمُ - فقالَ: تصدقَ بِهَذَا. فَقَالَ: أَعلَى أفقر منَّا! ! فضحكَ، وَقَالَ: أطعمهُ أهلكَ ".
فَلم يأمرُ الْمَرْأَة بشيءٍ.
وجوابُ هَذَا من عشرةِ أوجُهٍ:
أَحدهَا: أَنه استدلالٌ بالعدمِ.
[ق ٨٨ - أ] / الثَّانِي: يحتملُ أَن يكونَ قد ذكرَ حكمهَا، وَلم ينْقل.
الثَّالِث: إنَّما يجبُ البيانُ للسَّائلِ عَن الحكمِ اللازمِ لهُ، وَهِي فَلم تأتهِ، وَلَا سألُهُ الزَّوجُ عَن حكمهَا، فَلَا يجبُ البيانُ.
فَإِن قيلَ: قد بَين مَا لم يسْأَل عَنهُ فِي حَدِيث العسيفِ (خَ) بقولهِ: " واغدُ يَا أنيسُ على امرأةِ هَذَا؛ فَإِن اعْترفت فارجمها ".
قُلْنَا: هَذَا تبرعٌ مِنْهُ، ثمَّ إنَّ فِي حَدِيث (العسيف) مَا يُوجُب حدًّا، والحدودُ حقُّ للهِ يلزمُ الإمامَ إقامُتها، بخلافِ الكفَّارةِ.

1 / 373