363

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

يزيدُ بنُ هارونَ، أَنا حجاجُ بنُ أرطاةَ، عَن الحسينِ بنِ الحارثِ؛ سمعتُ عبد الرحمنِ بن زيدِ بن الخطابِ يقولُ: " إنَّا صَحِبنَا أصحابَ رسولِ اللهِ [ﷺ] وتعلقنا مِنْهُم، وَإِنَّهُم حدثونا عَن رَسُول اللهِ [ﷺ] أنهُ قالَ: صُومُوا لرؤيتهِ، وأفطروا لرُؤْيَته؛ فَإِن غمَّ عَلَيْكُم، فعدُّوا ثَلَاثِينَ، فَإِن شهد ذَوا عدلٍ، فصوموا وأفطروا وأنسكُوا ".
قُلنا: إنَّما نقولُ بنطقِ الخبرِ لَا يَقْتَضِي أَن يَصُومُوا بشهادةِ [ق ٨٧ - ب] / ذَوي عدلٍ، ودليلُهُ بِنَفْي ذلكَ، ونصُّ خبرنَا يُعارضُ هَذَا، والنَّصُّ لَا يسقطُ إِلَّا بناسخٍ، والدليلُ يسقطُ من غيرِ نسخٍ، فصارَ كالقياسِ المعارضِ للنَّصِّ.
٣٣٨ -[مَسْأَلَة]:
إِذا رآهُ أهلُ بلدٍ، لزمَ الأمَّةَ الصَّومُ.
وقالَ الشافعيُّ: لَا يلزمُ إِلَّا مَا قاربهُ.
لنا قولُهُ [ﷺ]: " فَإِن شهدَ ذَوا عدل، فصومُوا ".
وحجته (ت) إسماعيلُ بن جعفرٍ، نَا محمدُ بنُ أبي حرملةَ، أَخْبرنِي كريبٌ " أنَّ أمَّ الفضلِ بنت الْحَارِث بعثتهُ إِلَى مُعَاوِيَة بالشَّامِ، قالَ: فقدمتُ، فقضيتُ حَاجَتهَا، فاستهلَّ عليَّ هلالُ رَمَضَان وَأَنا بالشَّامِ، فرأَينا الهلالَ ليلةَ الجُمعةِ، ثمَّ قدمتُ المدينةَ فِي آخرِ الشهرِ، فَسَأَلَنِي ابنُ عباسٍ، ثُمَّ ذكرَ الهِلالَ، فَقَالَ: مَتى رأيتموهُ؟ قلتُ: لَيْلَة الجمعةِ، فقالَ: أَنْت رأيتهُ ليلةَ الجمعةِ؟ فقلتُ: رآهُ النَّاسُ وصامُوا، وصامَ معاويةُ، فقالَ: لَكِن رأيناهُ لَيْلَة السبتِ، فَلَا نزالُ نصومُ حتَّى نكملَ ثلاثينَ يَوْمًا أَو نراهُ، فقلتُ: أَلا تكتفي بِرُؤْيَة مُعاويةَ وصيامِهِ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رسولُ اللهِ [ﷺ] ".
صحَّحَهُ (ت) .
٣٣٩ -[مَسْأَلَة]:
والكفَّارةُ على من طاوعت على الوطءِ فِي رمضانَ.

1 / 372