ولا تجوز الثياب الأعقاب، فما زاد على الأعقاب ففي النار.
ولا بأس بلبس شعار العلماء من أهل الدين ليعرفوا بذلك فيسألوا.
فإني كنت محرمًا فأنكرت على جماعة من المحرمين لا يعرفونني ما أخلوا به من آداب الطواف، فلم يقبلوا.
فلما لبست ثياب الفقهاء وأنكرت على الطائفين ما أخلوا به سمعوا وأطاعوا.
فإذا لبس شعار الفقهاء لمثل هذا الغرض كان فيه أجر لأنه سبب إلى امتثال أمر الله والانتهاء عما نهى الله عنه.
ولا تظن أيها الأخ أن توسعة الأكمام وطول الثياب وكبر الشاشات والطيالسة مع رفعها ونفاستها وسعة السراويل والبندقي وغيره من شعار العلماء من أهل الدين –معاذ الله- بل من شعار العلماء من أهل الدين ما وافق السنة، وإلا فمن خالفها فليس من أهل الدين، بل هو من أهل البدعة والسرف وتضييع المال كما ذكر الشيخ في صدر جوابه.
ولا تغتر بما قال الشيخ –﵀: «ولا بأس بلبس شعار العلماء» وتغفل عن تقييده بأهل الدين.
فقد اغتر بذلك غيره ولبسوا ما تراه وقالوا: هذا شعار العلماء وقصدنا بذلك توقير العلماء وأهله ونحن مثابون على ذلك.
وتالله إنهم لغالطون، إذ حقيقة أمرهم الفخر والمباهاة والتميز على الأقران. وهم في جميع ذلك مأزورون لا مأجورون، ومعاقبون عليه لا مثابون.
ولو كان قصدهم بهذه الهيئة، من سعة الثياب وكبر العمائم التلبس بشعار العلماء ليتميزوا عن الجهال للبسوا ذلك في مظان السؤال والإفتاء دون غيره، كما فعله الشيخ –﵀ لرجوع العامة إليه.
1 / 528
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات