325تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨فَإِن قَالُوا لَا نعقل معنى قَوْلكُم اكْتسب الْفِعْل حَتَّى نعقل الْأَمر بِهِ وَالنَّهْي عَنهُقيل لَهُم معنى الْكسْب أَنه تصرف فِي الْفِعْل بقدرة تقارنه فِي مَحَله فتجعله بِخِلَاف صفة الضَّرُورَة من حَرَكَة الفالج وَغَيرهَاوكل ذِي حس سليم يفرق بَين حَرَكَة يَده على طَرِيق الِاخْتِيَار وَبَين حَرَكَة الارتعاش من الفالج وَبَين اخْتِيَار الْمَشْي والإقبال والإدبار وَبَين الْجَرّ والسحب وَالدَّفْعوَهَذِه الصّفة المعقولة للْفِعْل حسا هِيَ معنى كَونه كسبافَلَا معنى لدعواكم أَن مَا نقُوله غير مَعْقُولفَإِن قَالُوا الدَّلِيل على أَن الله غير خَالق لأفعال الْعباد أَن مِنْهَا الظُّلم والجور وَالْفسادفَلَو كَانَ خَالِقًا لَهَا لَكَانَ بِخلق الظُّلم والجور والسفه ظَالِما جائرا سَفِيهافَلَمَّا لم يجز ذَلِك صَحَّ مَا قُلْنَاهُيُقَال لَهُم لم قُلْتُمْ إِن هَذَا وَاجِب وَمَا دليلكم عَلَيْهِفَإِن قَالُوا لِأَن فَاعل الظُّلم منا ظَالِم وفاعل الْجَوْز منا جَائِرقيل لَهُم مَا أنكرتم أَن يكون فَاعل الظُّلم والجور منا ظَالِما جائرا لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ وفاعل لَهُ فِي نَفسه ولنفسه وَالْقَدِيم تَعَالَى يخلق الظُّلم والجور والسفه جورا وظلما وسفها لغيره لَا لنَفسِهِ وَلَا فِي نَفسهوَهُوَ1 / 347نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي