٦٣ - قال المصنف ﵀ [١/ ٦٢٤]: وروى أبو داود، وابن ماجه، وغيرهما، عن ضباعةَ بنتِ الزُّبَير، زوجِ المقدادِ بنِ الأسود، قالت: ذهبَ المقدادُ بنُ الأسْوَد لحِاجةٍ بِبَقِيعِ الخَبْخَبَة - وهو بفتح الخاءين المعجمتين، وسكون الباء الأولى، موضعٌ بنواحي المدينة (١) - فدخَلَ خَرِبَةً، فإذا الجُرْذُ يُخرِج مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا دِينَارًا، حتى أخرجَ سبعةَ عشرَ دينارًا، ثمَّ أخرجَ طَرفَ خِرْقَةٍ خضراء، قال المِقدَادُ: فقُمتُ فمَدَدْتُ طَرفَ الخِرقَةِ، فوجدْتُّ فِيهَا دينارًا، فكانت ثمانيةَ عشرَ دينارًا. قالتْ: فذهبَ بها المقدادُ، فاستأذنَ على رسولِ الله ﷺ فلمَّا دخلَ عَليه أخبرَهُ بذلك، وقال: خُذْ صَدقَتَها يا رسولَ الله، فقال ﷺ: «هَلْ أهويتَ بِيدِكَ إلى الجُحْرِ»؟، قال المقداد: لا، والذي بعثَكَ بِالحَقِّ نَبِيًَّا؛ فقال رسولُ الله ﷺ بعد ذلك للمقداد: «خُذْهَا، باركَ اللهُ لكَ فِيهَا». وفي رواية: «هذا رِزْقٌ ساقَهُ اللهُ إليكَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو داود ﵀: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة
بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرتها قالت: ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة، فإذا
(١) قال ابن الأثير في «النهاية»: هو بفتح الخاءين، وسكون الباء الأولى، موضع بنواحى المدينة.
وقال في «القاموس»: الخبخبة: شجرٌ عن السهيلي، ومنه: بقيع الخبخبة بالمدينة، لأنه كان منبتها، أو هو بجيمين.
ولم أجد بيانًا في كتب البلدان.
ينظر: [«النهاية» (٢/ ٦)، «القاموس المحيط» (ص١٠٠)]