٣٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٤]: ورَوَى «الطَّبَرَانِيُّ»، وَ«البَزَّارُ»، بِإسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَانَ جَدْيٌ فِي غَنَمٍ كَثِيْرَةٍ، تُرْضِعُهُ أمُّهُ فتُروِيْهِ؛ فَانْفَلَتْ يَوْمًَا، فَرَضَعَ الغَنَمَ كُلَّها، ثُمَّ لمْ يَشْبَعْ، فَقِيْلَ: إِنَّ مَثَلَ هَذَا، مَثَلُ قَوْمٍ يَأَتُوْنَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا يَكْفِي القَبِيْلَةَ، أَوْ الأُمَّةَ، ثُمَّ لمْ يَشْبَعْ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر البزار ﵀: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «كان جَدْيٌ في غنمٍ كثيرة، تُرضعه أمُّهُ فتُروِيه، فانفلت فرضَعَ الغنمَ كلَّها، ثم لمْ يشبع، فقال: «إنَّ مَثلَ هذا، مَثَلُ قومٍ يأتون مِن بعدِكم، يُعطى الرجلُ منهم ما يكفي القبيلةَ، أو الأُمَّةَ، ثم لا يَشبَعْ».
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمرو، ولا نعلم له طريقًا عن عبد الله إلا هذا الطريق.
[«البحر الزخار» لأبي بكر البزار (٦/ ٣٩٠) (٢٤١١)]
دراسة الإسناد:
- إبراهيم بن عبد الله بن الجنُيد، أبو إسحاق الخُتّليّ (١) البغدادي، سكن سامُرَّاء.
ثِقَةٌ.
سمع: أبا نعيم، ويحيى بن معين، وسليمان بن حرب، ويحيى بن بكير، وغيرهم.
حدث عنه: البزار، ومحمد بن القاسم، وأبو بكر الخرائطي، وغيرهم.
(١) والخُتُّلي - بضم الخاء، والتاء المشددة - قرية على طريق خرسان، للخارج من بغداد، بنواحي الدسكرة. ... «الأنساب» للسمعاني (٥/ ٤٤).