505

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

استخدامه (^١).
١٨ - باب في حقِّ الزوج على المرأة
١٥٩/ ٢٠٥٣ - عن قيس بن سعد قال: أتيت الحِيرَةَ، فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبَانٍ لهم، فقلت: رسولُ الله ﷺ أحقُّ أن يُسْجَدَ له! قال: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلت: إني أتيتُ الحِيْرة، فرأيتهم يسجدون لمَرْزُبانٍ لهم، فأنتَ يا رسولَ الله أحقُّ أن نسجد لك! قال: «أرأيتَ لو مَرَرْتَ بقبري أكنتَ تسجدُ له؟»، قال: قلت: لا، قال: «فلا تفعلوا، لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجُدَ لأحدٍ لأمرتُ النساءَ أن يَسْجُدْن لأزواجهنّ لِمَا جعَلَه لهم عليهنّ من الحقّ» (^٢).
في إسناده شَريك بن عبد الله القاضي، وقد تكلّم فيه غيرُ واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرج الترمذي (^٣) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجها». قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح (^٤). قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسُرَاقة بن مالك، وعائشة، وابن عباس،

(^١) وقد أشار لهذين المعنيين الخطابي في «المعالم»: (٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠) وقد نقلناه عنه آنفًا.
(^٢) أخرجه أبو داود (٢١٤٠)، والدارمي (١٤٦٣)، والحاكم: (٢/ ١٨٧) وصححه. وفي سنده شريك القاضي والكلام فيه معروف، وله شواهد من حديث عدد من الصحابة سيذكرها المؤلف في تعليقه.
(^٣) (١١٥٩).
(^٤) كذا في المطبوع، وفي «تحفة الأشراف»: (١١/ ١٨): «حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة».

1 / 455