460

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وفيه ردٌّ على مَن يقول: إن المِسْوَر ولد بمكة في السنة الثانية من الهجرة، وكان له يوم موت النبي ﷺ ثمان سنين، هذا قول أكثرهم (^١).
وقوله: «وأنا يومئذ محتلم» هذا الكلمة ثابتة في «الصحيحين».
وفيه تحريم أذى النبيِّ ﷺ بكلِّ وجهٍ من الوجوه، وإن كان بفعلٍ مباح، فإذا تأذَّى به رسولُ الله ﷺ لم يَجُز فعله، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٥٣].
وفيه غيرةُ الرجل وغضبه لابنته [ق ٧٩] وحُرمته.
وفيه بقاء عار الآباء في الأعقاب لقوله: «بنت عدوِّ الله»، فدل على أنّ لهذا الوصف تأثيرًا في المنع، وإلا لم يذكره مع كونها مسلمة.
وفيه (^٢) بقاءُ أثر صلاح الآباء في الأعقاب، لقوله تعالى ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف:٨٢].

(^١) ينظر «الإصابة»: (٦/ ١١٩)، و«تهذيب التهذيب»: (١٠/ ١٥١ - ١٥٢) حيث ذكر أن قوله: «وأنا يومئذ محتلم» تدل أنه ولد قبل الهجرة، لكن يشكل عليه إطباق العلماء أنه ولد بعدها وأن عمره وقت القصة نحو ست أو سبع سنين، وذَكَر عن بعضهم أن قوله: «محتلمًا» من الحِلْم بالكسر لا من الحُلُم بالضم، يريد أنه كان عاقلًا ضابطًا لما يتحمّله. وأخذ منه الذهبي أنه كان كبيرًا محتَلِمًا دون تردد كما في «السير»: (٣/ ٣٩٣).
(^٢) غير محررة في الأصل و(ش) ورسمها: «وعلسـ»، ولعل الصواب ما أثبت، ويؤيده سياق كلام المؤلف ونص ما في (خ- المختصر): «وكذلك الخير والشرف في الدين يبقى». وفي ط. المعارف: «وعكسه»، وفي ط. الفقي: «وعليه».

1 / 410