458

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

حتى يُرْضَع في المهد، وقُلْن لعائشة: والله ما ندري، لعلها كانت رُخصةً من النبي ﷺ لسالم دون الناس».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (^١).
قال ابن القيم ﵀: وقد قال بقول عائشة في رَضاع الكبير: الليثُ بن سعد وعطاءٌ وأهلُ الظاهر. والأكثرون حملوا الحديثَ إما على الخصوص وإما على النسخ (^٢).
واستدلوا على النسخ بأن قصِّةَ سالم كانت في أول الهجرة، لأنها جرت (^٣) عقب نزول الآية، والآية نزلت في أوائل الهجرة (^٤). وأما أحاديث الحكم بأن التحريم يختص بالصغر، فرواها مَن تأخَّر إسلامهم من الصحابة، نحو أبي هريرة وابن عباس وغيرهم فتكون أولى.

(^١) أخرجه أبو داود (٢٠٦١)، والبخاري (٤٠٠٠)، ومسلم (١٤٥٣)، والنسائي في «الكبرى» (٥٤٢٦).
(^٢) ينظر للمسألة: «الاستذكار»: (١٨/ ٢٧٢ - ٢٧٩)، و«التمهيد»: (٨/ ٢٥٧ - ٢٦١)، و«فتح الباري»: (٩/ ١٤٦ - ١٤٩)، و«طرح التثريب»: (٧/ ١٣٨ - ١٣٩)، و«زاد المعاد»: (٥/ ٥١٤ - ٥٢٧)، و«إعلام الموقعين»: (٤/ ٢٦٤) وختم البحث بقوله: «وفي قصة سالم مسلك آخر، وهو أن هذا كان موضع حاجة، فإن سالمًا كان قد تبنّاه أبو حذيفة وربّاه، ولم يكن له منه ومن الدخول على أهله بُدّ، فإذا دعت الحاجة إلى مثل ذلك فالقول به مما يسوغ فيه الاجتهاد، ولعل هذا المسلك أقوى المسالك، وإليه كان شيخنا (يعني ابن تيمية) يجنح» اهـ.
(^٣) ط. الفقي: «هاجرت»!
(^٤) يعني آية: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].

1 / 408