442

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

نَجيح: سُئل طاوسٌ عن رجل ترك حَصَاة؟ قال: يطعم لقمةً، [قال: فذكرتُ ذلك لمجاهد] (^١) فقال أبو عبد الرحمن: لم تسمع قول سعد، قال سعد بن مالك: «رجعنا في حَجَّة رسول الله ﷺ، فمِنَّا مَن يقول: رميتُ بستٍّ، ومِنّا مَن يقول: رميتُ بسبعٍ، فلم يعِبْ ذلك بعضُنا على بعض».
٢٣ - باب العمرة
١٣١/ ١٩٠٨ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ اعتمرَ عُمْرتين، عمرةً في ذي القَعْدة، وعمرةً في شوّال» (^٢).
قال ابن القيم ﵀: لم يتكلَّم المنذريُّ على هذا الحديث، وهو وهم، فإن رسول الله ﷺ لم يعتمر في شوال قطُّ، فإنه لا ريب أنه اعتمر عمرة الحديبية، وكانت في ذي القَعْدة، ثم اعتمر من العام القابل عمرةَ القضيَّة، وكانت في ذي القَعْدة، ثم غزا غزاة الفتح ودخل مكة غير محرم، ثم خرج إلى هوازن وحرب ثقيف، ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجِعْرَانة، وكانت في ذي القَعْدة، ثم اعتمر مع حَجَّته عمرةً قَرنَها بها، وكان ابتداؤها في ذي

(^١) سقط من الأصل، واستدركته من «مسند أحمد» والبيهقي.
(^٢) أخرجه أبو داود (١٩٩١) وذكر الحافظ في «الفتح»: (٣/ ٦٠٠) أن سعيد بن منصور أخرجه مرفوعًا من طريق الدراوردي عن هشام بن عروة. قال: «وإسناده قويّ، وقد رواه مالك في «الموطأ» (٩٧٢) عن هشام عن أبيه مرسلًا، لكن قولها: «في شوال» مخالف لقول غيرها: «في ذي القعدة» ويجمع بينهما أن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة. ويؤيده ما رواه ابن ماجه بإسناد صحيح عن مجاهد عن عائشة: لم يعتمر رسول الله ﷺ عمرةً إلا في ذي القعدة». واختلف في وصله وإرساله كما سيذكره المؤلف في التعليق.

1 / 392