438

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

الحجِّ الأكبر يوم النحر. وذهب عمر بن الخطاب وابنه عبد الله والشافعي إلى أنه يوم عرفة. وقيل: أيام الحج كلها، فعبَّر عن الأيام باليوم، كما قالوا: يوم الجمل، ويوم صفين، قاله الثوري. والصواب القول الأول (^١).
٢٠ - بابُ مَنْ لم يُدْرِك عرفةَ
١٢٨/ ١٨٦٩ - وعن عامر ــ وهو الشعبيّ ــ قال: أخبرني عروة بن مُضَرِّسٍ الطائيّ، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ بالموقف ــ يعني بجَمْعٍ ــ قلتُ: جِئتُ يا رسول الله من جَبَلَي طَيِّئٍ، أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبتُ نفسي، والله ما تركتُ من حَبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «مَن أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفات قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضى تَفَثَهُ» (^٢).
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (^٣). وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه.
قال ابن القيم ﵀: وقال عليُّ بن المديني: عروة بن مُضَرِّس لم يرو عنه غير الشعبيّ (^٤).

(^١) وانظر: «زاد المعاد»: (١/ ٥٤ - ٥٥)، و«التبيان في أيمان القرآن» (ص ٤٢ - ٤٣)، و«التمهيد»: (١/ ١٢٥)، و«شرح مسلم»: (٩/ ١١٦)، و«فتح الباري»: (٨/ ٣٢١).
(^٢) لم يسق المجرِّد الحديث الذي علّق عليه المؤلف، وذكرنا حديث عروة لأن تعليق المؤلف كان عليه.
(^٣) أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٩٠٦)، والنسائي (٣٠٤٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد (١٦٢٠٨)، وابن حبان (٣٨٥١). وإسناده صحيح.
(^٤) ساق المجرِّد هذه العبارة على أنها من كلام ابن القيم، وهي في كلام المنذري كما في «مختصره». فتركناها كما نَسَبها.
وينظر: «الآحاد والمثاني»: (٤/ ٤٣٨) لابن أبي عاصم.

1 / 388