255تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩فخرجنا حَتَّى أصحرنا ووقفنا ننتظره وَقد هيء بِأَحْسَن هَيْئَة وحليت أَبَا عره وألبست الأحلاس المواشاة والجلال المصبوغة وقلدت العهن فَنظر الْمَأْمُون إِلَى شَيْء استحسنه وَعظم ليحيى فيعينه واستشرف النَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ ويتعجبون مِنْهُ ويستظرفونه فَقَالَ الْمَأْمُون ليحي يَا أَبَا مُحَمَّد ينْصَرف أَصْحَابنَا هَؤُلَاءِ الَّذين نراهم إِلَى مَنَازِلهمْ خائبين وننصرف نَحن بِهَذَا المَال دونهم إِنَّا إِذا للئام ثمَّ دَعَا إِلَى مُحَمَّد بن يزْدَاد وَقَالَ وَقع لفُلَان بِكَذَا وَلفُلَان بِكَذَا فو الله مَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى فرق أَرْبَعَة وَعشْرين ألف ألف ثمَّ أَمر أَن يصرف الْبَاقِي فِي عَطاء الْجندوَقيل كَانَ بِالْبَصْرَةِ شَاعِر من بني تَمِيم فَأَرَادَ جَعْفَر بن سُلَيْمَان أَن يتَقَدَّم إِلَى الْمَأْمُون مادحا لَهُ ومعرضا بشر الْوَالِي فَأعْطَاهُ بختيا وَنَفَقَة قَالَ فركبت بخْتِي ومضيت أورم الْعَسْكَر قَاصِدا إِلَيْهِ فَإِذا بكهل على بغل هملاج قد تَلقانِي مُوَاجهَة وَأَنا أردد نشيد أرجوزتي فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا هَذَا بِصَوْت جمهوري ولسان فَصبح فَرددت السَّلَام فَقَالَ لي قف إِن شِئْت فوقفت فتضوعت مِنْهُ رَائِحَة الْمسك والعنبر فَقَالَ لي مِمَّن أَنْت فَقلت رجل من مُضر قَالَ ثمَّ من قلت من بني تَمِيم ثمَّ من بني سعد ثمَّ قَالَ فَمَا أقدمك هَذِه الْبَلَد قلت قصدت هَذَا الْملك الَّذِي مَا سَمِعت بِمثلِهِ قبله1 / 349نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي