209تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير إِن خطباء قُرَيْش قد قَالَت فِيك فأقلت وَأَكْثَرت وأطنبت وَوَاللَّه مَا بلغ قَائِلهمْ قدرك وَلَا أحصى مطنبهم فضلك فَإِن أَذِنت فِي القَوْل قلت قَالَ قل وأوجز قَالَ تولاك الله بِالْحُسْنَى وزينك بالتقوى وَجمع لَك خير الْآخِرَة وَالْأولَى إِن لي حوائج فأذكرها قَالَ هَاتِهَا قَالَ كبر سني ودق عظمي وَمَال الدَّهْر مني فَإِن رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن يجْبر كسري وينفى فقري فعل قَالَ وَمَا الَّذِي يَنْفِي ق ٤٢ فقرك وَيجْبر كسرك قَالَ ألف دِينَار وَألف دِينَار وَألف دِينَار فَأَطْرَقَ هِشَام قَلِيلا ثمَّ قَالَ هَيْهَات هَيْهَات يَا ابْن أبي الجهم بَيت المَال لَا يحْتَمل مَا سَأَلت ثمَّ قَالَ هيه وَمَا هيه أما وَالله إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لواجد وَلَكِن الله آثرك لمجلسك فَإِن تُعْطِينَا فحقنا أدّيت وَإِن تَمْنَعنَا فنسأل الَّذِي بِيَدِهِ مَا حويت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله جعل الْعَطاء محبَّة وَالْمَنْع مبغضة وَالله لَئِن تُعْطِينِي فأحبك أحب إِلَيّ من أَن تحرمني فأبغضك قَالَ فألف دِينَار لماذا قَالَ أَقْْضِي بهَا دينا عَليّ حم قَضَاؤُهُ وَآذَانِي حمله وأضر بِي أَهله قَالَ فَلَا بَأْس بتنفيس كربَة وتأيدة أَمَانَة وَألف دِينَار لماذا قَالَ أزوج بهَا من بلغ من أَوْلَادِي قَالَ نعم المسلك سلكت غضضت بصرا وأعففت فرجا ورجوت نَسْلًا قَالَ فألف دِينَار لماذا قَالَ أَشْتَرِي بهَا أَرضًا يعِيش بهَا وَلَدي وأستعين بفضلها على1 / 303نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي