﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ١ ومعنى الاستثناء قيل أنه من ﴿لاَ أَمْلِكُ﴾ (أي: لا أملك إلا بلاغا ٢ من الله) ﴿وَقُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي﴾: جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه على معنى أن الله إن أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما، لم يصح أن يجيره منه أحد، أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه. والملتحد الملتجأ وقيل: ﴿بَلَاغًا﴾ بدلا من ﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي لن أجد من دونه مَنْجى إلا أن أبلغ ما أرسلني به.
﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ ٣ كان الكفار يستضعفونه ويستقلون أتباعه; وتغرُّهم قوتهم وكثرتهم، حتى إذا رأوا ما يوعدون علموا كيف الحال، فقال المشركون: متى ٤ يكون هذا الموعود؟ إنكارا له، فقال: قل إنه كائن لا ريب فيه، وأما وقته فلا أدري متى يكون، لأن الله لم يبينه لما له فيه ٥ من الحكمة. ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ
١ سورة الجن آية: ٢٢.
٢ قوله تعالى: (إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) الآية: ٢٣.
٣ سورة الجن آية: ٢٤-٢٥.
٤ في س " متى هذا ".
٥ قوله تعالى: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) الآيتان: ٢٦-٢٧.
1 / 361
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة