﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ ١ قال قتادة: "كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد". وقيل ٢ المساجد: أعضاء السجود السبعة.
﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ ٣ معناه: لما قام عبد الله يعبده، كادوا يزدحمون عليه متراكمين تعجبا مما رأوا من عبادته، وإعجابا بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله. وعبادة عبد الله ليس بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر حتى يكونوا عليه لبدا. وقيل: لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين، كادوا لتظاهرهم على عدوانه يزدحمون عليه متراكمين.
وعن قتادة قال: "لما قام عبد الله للدعوة تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله، إلا أن يتم هذا الأمر وينصره على من ناوأه":
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ ٤ أي قال للمتظاهرين عليه: ﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي﴾ ٥ أي: ما أتيتكم بأمر منكر، ولا ما يوجب إطباقكم على عداوتي، إنما التعجب ممن يدعو غير الله، ويجعل له شريكا. ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدا﴾ ٦ المعنى: لا أستطيع أن أضركم أو أن أنفعكم إنما الضار النافع الله ﷿.
١ سورة الجن آية: ١٨.
٢ هنا نقص في س.
٣ سورة الجن آية: ١٩.
٤ سورة الجن آية: ٢٠.
٥ سورة الجن آية: ٢٠.
٦ سورة الجن آية: ٢١.
1 / 360
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة