164تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٣٥)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ نُقَوِّيكَ ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ غَلَبَةً ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ بِسُوءٍ اذْهَبَا ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ لَهُمْ].قوله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ أي: نُقَوِّيكَ، والشدُّ بمعنى: التقوية، والعَضُد: هُوَ الْعَظْمُ الكامل فِي عَظْمِ الذراع والمَنْكِب، وشدُّ العَضُدِ كِنَايَةٌ عَنِ التقوية؛ لِأَنَّ الْيَدَ هي آلة العَمَل، فإذا شُدَّ عَضُدُها وقُوِّيَ صارت قويَّة، والمعنى: أنَّنا سنُقَوِّيك، ونُؤَيِّدك بأخيك.قوله تعالى: ﴿بِأَخِيكَ﴾ هو هارون، فقد أَجَابَ اللَّهُ طَلَبَ موسى، والسين فِي قَوْلِهِ: ﴿سَنَشُدُّ﴾ تُفيد التنفيس، وتُفيد تأكيد الشَّيْء وتقريبَه، أي: إِنَّهُ سَيَكُونُ قريبًا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إِذَا قَالَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فمَعْنَاهُ أَنَّهُ يتقوَّى الآن؛ لِأَنَّ اللَّهَ وَعَده أَنْ يُرْسِلَ هارون معه، إضافةً إِلَى أَنَّهُ سَيَكُونُ مُعِينًا لَهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ.قوله تعالى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي: غَلَبَة، وهذه بُشرى ثانية لَهُمَا جَمِيعًا، ﴿وَنَجْعَلُ﴾ أي: نُقيِّض لكما سلطانًا، والمراد بالسلطان هنا يقول المُفَسِّرُ ﵀:1 / 168نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي