163تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فصاحةُ اللسان لَهَا تَأْثِيرٌ قَوِيٌّ فِي الْقَبُولِ، أو الرفض، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا" (^١)، لقوله: ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾.الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: فَضِيلَة مُوسَى ﵊، لإقراره بالفضل لأخيه ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ ناقصًا، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَبِّرَ بالكمال لغيره، والنقص لنفسه.الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي للدَّاعي أَنْ يَذْكُرَ مُبَرِّراتِ دعوتِه؛ لِأَنَّ قَوْلَه: ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ﴾، هَذَا مِن مُبَرِّرَات دعوته، وسؤاله اللَّهَ ﵎ أَنْ يُرْسِلَهُ معه، وَهُوَ أَنَّهُ أفصحُ منه لسانًا، وهذا معروف، ومِن آداب الدعاة أَنْ يَذْكُرُوا مُبَرِّرَات الدعوة.الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ مُوسَى ﵊ خَافَ أَنْ يُكذِّبوه إِذَا كَانَ وحدَه، فطلب مزيدًا مِنَ الْعَوْنِ؛ لأن الواحد مَعَ الْوَاحِدِ يكون أقربَ للتصديقِ.الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أَنَّ الخْبرَ يزداد ثُبوتًا وتَبيينًا بتعدُّد مُخبريه؛ ليزداد قُوة ووضوحًا عند آلِ فِرْعَوْنَ؛ لأن الرِّسالَة خبرٌ، فَإِذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يُقَوِّيه عَلَى هَذَا الْخَبَرِ ويُثَبِّتُه ويُصَدِّقُه؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ أقوى، والآية شاهدٌ له.* * *(^١) أخرجه البخاري: كتاب النكاح، باب الخطبة، رقم (٤٨٥١)، ومسلم: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم (٨٦٩).1 / 167نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي