738

تفسير العثيمين: آل عمران

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٣٥ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

أراد الله سوف يكون، ولكن مع ذلك أنا أقول: إنما يكون إدخال الأمل حينما يتعلق القلب بالله ﷿ وتنقطع الحيل إلا من عند الله ﷿.
٢ - إثبات الربوبية الخاصة؛ لقوله: ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ والربوبية نوعان: عامة، وخاصة، ففي قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هذه عامة، وفي قوله: ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ هنا خاصة، وقد اجتمع النوعان في قوله تعالى عن سحرة فرعون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١ - ١٢٢] الأولى عامة والثانية خاصة.
والربوبية الخاصة في قوله: ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ تقتضي -مع المعنى العام وهو التدبير والملك- التثبيتَ والإعانةَ والكفَّ عن الشرور وما أشبه ذلك لأنها خاصة.
٣ - أن الملائكة أجسام يحصون بالعدد؛ لقوله: ﴿بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾.
٤ - أن موطن الملائكة هو السماء، هذا هو الأصل؛ لقوله ﴿مُنْزَلِينَ﴾ لأن النزول إنما يكون من أعلى إلى أسفل، فإذا كان هؤلاء الملائكة منزلين دلَّ على أن مكانهم في السماء، هذا هو الأصل لكن ينزلون الأرض كثيرًا حسب أمر الله تعالى.
٥ - أن الملائكة لم تقاتل بلا شك، ولكن هل أمدوا؟ ذكرنا أن المسألة فيها قولان للعلماء:
الأول: إن كان في بدر فقد أمدوا.
والثاني: إن كان في أُحد فإنهم لم يمدوا؛ لأن ذلك شرط بالصبر والتقوى.

2 / 136