الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٤٤]، ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ يقول: وقرأه حمزة بضم الهاء ومنه قوله هنا: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يوسف: ١٠٢].
﴿يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾:
يوم القيامة هو يوم البعث، وسُمِّي يوم القيامة لأمور ثلاثة:
الأول: قيام الناس من قبورهم .. والثاني: يوم يقوم الأشهاد، والثالث: يقام فيه العدل. ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾:
يعني: ولا يطهرهم من آثار رجسهم التي تلوثوا بها في الدنيا. فآثامهم باقية لا تغفر -والعياذ بالله- فلا زكاء لهم عند الله لأنهم ليسوا أهلًا للتزكية.
ولهذا ينادى يوم القيامة على الظالمين ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] يعني طردهم وإبعادهم عن رحمته.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
(العذاب) معناه النكال والعقوبة و(أليم) بمعنى مؤلم، لأن فعيلًا في اللغة العربية تأتي على عدة أوجه: تأتي بمعنى فاعل، وتأتي بمعنى مفعول، وتأتي بمعنى مفعل. مثالها بمعنى فاعل