﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ يعني: تبدل صفاتها فتدك جبالها ويسوى منخفضها بالمرتفع حتى تكون ﴿فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ (^١) ومنه قولهم:
ذهب بوجه وجاء بوجه غير الذي ذهب به، ومنه: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ (^٢) على أحد القولين. وقيل: هو تبديل على الحقيقة، يخلق الله أرضا غير هذه الأرض لم يعص الله عليها قط. ﴿الْأَصْفادِ﴾ القيود. والقطران إذا أحرق بالنار كان شديد الحر كثير النتن فيعظم بسببه العذاب.
قيل: لكل كتاب عنوان، وعنوان هذا الكتاب العزيز: ﴿هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾.
***
= وقرأ جمهور القراء "ونأى". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٧٥)، حجة ابن خالويه (ص: ٢٢٠)، حجة أبي زرعة (ص: ٤٠٩)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٨٤)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٤٦٤)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٠٨).