﴿يَوْمَ﴾ مفعول ب ﴿وَأَنْذِرِ﴾ ولا يجوز أن يكون ظرفا؛ لفساد المعنى. ﴿أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ﴾ كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ (^١) ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي﴾ بعض بلاد ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ من الكفار حتى يجمع بينه وبين قوله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا﴾ (^٢) ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ اللائق بمثلهم. ﴿وَعِنْدَ اللهِ﴾ جزاء ﴿مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ﴾ قرئ بكسر لام كي وفتح لام الفعل، وقرئ بفتح اللام الأول، وتكون هي الفارقة، ورفع لام الفعل (^٣). وقيل في ﴿وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾: إنه من باب المقلوب، وتقديره: مخلف رسله وعده، وهذا ليس بمقلوب، وهو مثل قول الشاعر [من الطويل]:
ترى الثور فيها مدخل الظّلّ رأسه ... وسائره باد إلى الشّمس أجمع (^٤)
إنما المقلوب في المركبات كقوله: ﴿إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (^٥) لتنهض بالمفاتح، ومعنى قوله (٩٥ /أ) ناء بالحمل، أي: نهض مائلا إلى أحد شقيه، ومثله قوله - تعالى:
﴿وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ على قراءة من قرأ كذلك (^٦).
(^٤) ينظر البيت بلا نسبة في: أمالي المرتضي (١/ ٢١٦)، خزانة الأدب للبغدادي (٤/ ٢٣٥)، الدرر اللوامع (٢/ ١٥٦)، شرح أبيات سيبويه (١/ ١٩٢)، الكتاب لسيبويه (١/ ١٨١).
(^٥) سورة القصص، الآية (٧٦).
(^٦) سورة الإسراء، الآية (٨٣) وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر وأبي جعفر "وناء"، -