﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ فيه دليل على أن المفرد المعرف بالألف واللام يعم. لا يستطيع أحد الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ (^١) ﴿ذلِكُمُ﴾ الموصوف بهذه الصفات الله فعبدوه فذلوا له واخضعوا ﴿وَعْدَ اللهِ﴾ نصب على المصدر.
﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ﴾ عند إعادته ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ بالعدل ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ما يشاء. (٧٥ /ب) الحميم: الماء الحار، قال الشاعر يصف امرأة تغتسل بماء حار [من المتقارب]:
كأنّ الحميم على متنها ... إذا اغترفته بأطساسها
جمان يجول على فضّة ... جلته حدائد دوّاسها (^٢)
﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بسبب كفرهم. الضياء أقوى من النور؛ لقوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ ولقوله: ﴿فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ (^٣) وهو أبلغ من أن يقول ضوءهم.
﴿وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ أي: في منازل ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ﴾ وكانت العرب لا تقرأ ولا تكتب، فلو كلفوا معرفة الشهور الشمسية أو الرومية لم يعرفوا ذلك، ولم يحفظوه، فجعل لهم رؤية الهلال ثم زيادة نوره شيئا فشيئا، حتى يكمل ثم يعود ينقص قليلا قليلا