« من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب استجيب له » ، وقال الملك آمين ، ولك مثل ذلك { ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها } مقدار من الذنب مساو لها ، والمعين على الشىء والدال عليه كفاعله ، أو مقدار من الذنب بسببها ، ودخل فى الشفاعة الحسنة الدعاء للمسلم ، فإنه شفاعة إلى الله ، وفى الشفاعة السيئة الدعاء لمن لا يستحق بالسوء ، لأنه شفاعة إلى الشيطان ، كما قيل المراد بالشفاعة السيئة دعاء اليهود على المسلمين بالسوء ، وقيل إطلاق الشفاعة فى السوء مشاكلة ، وأصلها فى الخير ، وليس كذلك لأن الشفع ضد الوتر ، وقيل الشفاعة السيئة النميمة ، وقيل من يشفع كفره بقتال المؤمنين ، قال A : « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد ضاد الله تعالى فى ملكه ، وما أعان عل خصومة بغير علم كان فى سخط الله حتى ينزع ، وتجوز الشفاعة من الحدود إلى الدية » { وكان الله على كل شىء مقيتا } قادرا أو شهيدا ، أو حافظا ، وأصله من القوت ، لأنه يقوى البدن ، وياؤه عن واو ، وقيل معناه المجازى .
صفحة ١٤٢