61
{ وإذا قيل } الخ عطف على يريدون فالتعجب منسحب عليه أيضا { لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله } من القرآن وسائر الوحى إليه A { وإلى الرسول } ليحكم به بيننا { رأيت المنافقين } أى رأيتهم ، لكمن وضع الظاهر ليذمهم باسم النفاق ، ويلوح بأن علة الصد النفاق { يصدون } يعرضون { عنك صدودا } ولو كان المعنى يصدون الناس عنك لقال يصدون عنك صدا ، لأن صدودا نادر فى المتعدى ، والصد فى المفعول ، والسد فى المحسوس ، وقيل نزل ألم تر الخ فى ناس يحاكموا إلى أبى برزة الكاهن ، وقيل فى جماعة من اليهود قريظة والنضير أسملوا ، وتخاصموا فى قتيل إلى أبى برزة ، فقال : أعظموا اللقمة ، فقالوا لك عشرة أوسق ، بل مائة ، ولم يرضوا إلا بعشرة فلم يحكم ، وروى ابن أبى شيبة عن على عنه A : « لا طاعة لبشر فى معصية الله تعالى » .
صفحة ١٢٠