تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد
وروى عنه: أبو يحيى الحماني، وعباد بن العوام، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، ويحيى بن نصير، وأبو يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، وعمرو بن محمد العنقري(1)، وهوذة بن خليفة، وأبو عبد الرحمن المقرئي، وعبد الرزاق بن همام، وآخرون.
قال الخطيب: هو من أهل الكوفة نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فأقام بها حتى مات، وروى الخطيب بإسناده إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال: إن جدي من أبناء فارس الأحرار ما وقع علينا رق قط.
وبإسناده عن عبد الله بن عمرو الرقي، قال كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي القضاء، فأبى فضربه مئة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة، وهو على الامتناع، فلما رأى ذلك على سبيله، وكان ابن هبيرة عاملا على العراق في زمان بني أمية.
وعن أسد بن عمرو، قال صلى أبو حنيفة بوضوء العشاء صلاة الفجر أربعين سنة، وكان عامة الليل يقرأ القرآن في ركعة، وكان يسمع بكاؤه حتى يرحمه جيرانه، وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة الآف مرة.
وعن الحسن بن عمارة، إنه غسل أبا حنيفة حين توفي وقال: غفر الله لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة.
وعن ابن المبارك: إن أبا حنيفة صلى خمسا وأربعين سنة الصلوات(2) الخمس بوضوء واحد وكان يجمع القرآن في ركعتين.
وعن أبي يوسف، قال بينا أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمع رجلا يقول لرجل هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال: أبو حنيفة لا يتحدث عني بما لا أفعله، فكان يحيي الليل صلاة ودعاء وتضرعا.
صفحة ٧٢٨