509

نعم؛ من لم تتيسر له إلا مطالعة الكتب الشوكانية، ولم يحصل له الاطلاع على المواقف البرهانية، ولا له إحاطة بأقوال الأئمة وكلماتهم المصرحة في الأصول الأربعة، يسرع إلى قبوله، ويبادر إلى انتحاله وعلوله، ويختال في الخيال ظانا أنه العلم، وأن ما سواه ضلال، ويقدم قوله على قول من كذبه غافلا عن أنه أمر محال، موجب للوزر والنكال.

قلت: في ((إبراز الغي)):

وأما رابعا: فلإن أعرض سيد الطائفة الظاهرية عن كون القياس حجة شرعية غير مضر في مقام التحقيق، فقد رد إعراضه في كتب الأئمة بوجه أنيق. انتهى.

قال ناصرك المختفي: قد رد على هذا الرد أيضا في كتب أهل التحقيق.

أقول: قد رد على هذا الرد أيضا في كتب أهل التدقيق، ومن لم يرزق التوفيق فهو بعيد عن إدراك بطلان قول الظاهرية أصحاب العقل الرقيق.

قلت: في ((إبراز الغي)):

وأما خامسا: فلأن قوله: وخلاف هذين الإمامين... إلخ.

بعيد بمراحل عن درجة الأنصاف؛ فإن اعتبار القول المردود الذي دل على كونه مردود الكتاب والسنة اعتساف.

قال ناصرك المختفي: دلالة الكتاب والسنة على كون هذا القول مردودا غير مسلمة.

أقول: من بلغ إلى هذه المرتبة من الجهل فهو خارج عن مخاطبات أولي الفضل، وليحضر مجالس العلماء، ويستفد من مأنس الفضلاء، يحصل له التسليم والانقياد، ودونه خرط القتاد.

قلت: في ((إبراز الغي)):

وأما سادسا: فلأن قوله: وبهذا قال بقولهما عصابة عظيمة... إلخ.

من دون تصريح تلك العصابة، جرأة عظيمة.

صفحة ٥٣٧

تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد | أصول