200تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققغنيم عباس غنيم - مجدي السيد أمينالناشرالفاروق الحديثة للطباعة والنشرتصانيفعلم الرجالألفاظ الجرح والتعديل•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧المأمون بخرسان - بايعا الناس على الأمر بالمعروف، إلى أن قدم المأمونبغداد، فرفق بسهل حتى لبس السَّواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمدبيته، ثم إن أمره تحرك في آخر أيام الواثق، واجتمع إليه خلق يأمرونبالمعروف إلى أن ملكوا بغداد، وتعدى رجلان من أصحابه - وكاناموسرين - فبذلا مالًا وعزما على الوثوب ببغداد، فنَمَّ عليهم قوم إلىإسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة؛ فيهم أحمد بن نصر والرجلانفقيدهما، ووجد في منزل أحدهما أعلامًا، وضرب خادمًا لأحمد بننصر، فأقر أن هؤلاء كانوا يأتونه ليلًا فيعرّفونه ما عملوا، فحملهمإسحاق مقيدين إلى سُرَّ من رأي، فجلس لهم الواثق وقال لأحمد: دعما أُخِذت له، ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله.قال: أفترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية.فقال: ويحك، يُرى كما يُرى المحدود المتجسم ويحصره الناظر،أنا أكفر برب هذه صفته!ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرَّحمن بن إسحاق قاضي الجانبالغربي: هو حلال الدم. وقال جماعة من الفقهاء كذلك، فأظهر أحمدابن أبي دُؤَاد أنه كاره لقتله، فقال: شيخ مختل؛ لعل به عاهة أو تغيرعقلٍ، يؤخر ويُستتاب.فقال الواثق: ما أراه إلَّا مؤدِّيًا لكفره، قائمًا بما يعتقده. ودعاالواثق بالصمصامة (١) وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحدمعي؟ فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربًّا لا نعبده ولانعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس فيه وهو مقيد،وأمر بشد رأسه بحبل وأمرهم أن يمدوه، واضرب عُنُقه، وأَمر بحملرأسه إلى بغداد، فنصب بالجانب الشرقي أيامًا، وفي الجانب الغربي(١) الصَمْصامَة: السيف الصارم القاطع، لا ينثني. لسان العرب (صمم).1 / 209نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي