251

طبقات الشافعية الكبرى

محقق

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

القاهرة

فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ قَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ مَنْ يُبَارِزُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لِهَذَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا لَهُ أَنَا وَاللَهِّ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ قَالَ قُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَقَارَبَا دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ فَجَعَل كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلُوذُ مِنْ صَاحِبِهِ كُلَّمَا لاذَ بِهَا أَحَدُهُمَا اقْتَطَعَ سَيْفُهُ مَا دُونَهُ حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ فَعَضَّتْ بِسَيْفِهِ فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ حَتَّى قَتَلَهُ فَقِيلَ إِنَّهُ ارْتَجَزَ وَقَالَ
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَاضِي ... حُلْوٌ إِذَا شِئْتُ وَسُمٌّ قَاضِي)
وَكَانَ ارْتِجَازُ مَرْحَبٍ
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ)
(إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُقَلَّب)
(أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِنَّ حِمَايَ لَلْحِمَى لَا يُقْرَبُ)
قُلْتُ قَوْلُهُ عُمْرِيَّةٌ أَيِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ الْقَاتِلُ لِمَرْحَبٍ لَا عَلِيٌّ

1 / 256