250

طبقات الشافعية الكبرى

محقق

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

القاهرة

فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ وَهُوَ يَقُولُ
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ)
قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ فَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ وَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ
قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي قَالَ مَالَكَ فَقُلْتُ قَالُوا إِنَّ عَامِرًا بَطَلَ عَمَلُهُ فَقَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ قَالَ كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ لَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ يَدْعُوهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
قَالَ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ قَالَ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ
قَالَ فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ)
(إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ...)
فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ
(أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كريه المنظرة)
(أَو فيهم بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ ...)

1 / 255