فإن يقتلوا فكل نفس زكية … على الأرض قد أضحت لك اليوم (^١) واجمة (^٢)
وما إن رأى الراءون أصبر منهم … لدى الموت سادات وزهرا قماقمه (^٣)
أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا … فدع خطة ليست لنا بملائمة!!
لعمري لقد رغمتمونا (^٤) بقتلهم … فكم ناقم منا عليكم وناقمة
أهم مرارا أن أسير بجحفل … إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة
فكفوا وإلا زرتكم (^٥) في كتائب … أشد عليكم من زحوف الديالمي (^٦)
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:-
أيرجو ابن الزبير اليوم نصري … بعاقبة (^٧) ولم أنصر حسينا (^٨)
وكان تخلفي عنه تبابا (^٩) … وتركي نصره غبنا وحينا (^١٠)
ولو أني أواسيه بنفسي … أصبت فضيلة وقررت عينا
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:-
يا لك حسرة ما دمت حيا … تردد بين حلقي والتراقي (^١١)
(^١) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: أضحت لذلك واجمة.
(^٢) الوجوم: السكوت على غيض (لسان العرب: ١٢/ ٦٣٠ مادة: وجم).
(^٣) القمقام والقماقم من الرجال: السيد الكثير الخير الواسع الفضل ويقال للرجل الذي يعلو أقرانه في الحرب (المصدر السابق: ١٢/ ٤٩٤).
(^٤) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: راغمتمونا. والمعنى أغضبتمونا (انظر لسان العرب:
١٢/ ٢٤٦ مادة رغم).
(^٥) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: ذدتكم.
(^٦) الديالمي: نسبة إلى إقليم الديلم. وهم جنس من الفرس سموا بأرضهم في قول بعض أهل الأثر وليس باسم لأب لهم (معجم البلدان: ٢/ ٥٤٤).
(^٧) عاقبة: عاقبة كل شيء آخره. (لسان العرب: ١/ ٦١١).
(^٨) ذكر البيت الأول وأشار إلى الباقي البلاذري في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٥.
(^٩) تبابا: التباب الخسران (المصدر السابق: ١/ ٢٢٦).
(^١٠) الحين- بفتح الحاء- الهلاك (المصدر السابق: ١٣/ ١٣٦).
(^١١) ذكر هذا البيت في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ وأورد أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال (ص: ٢٦٢) أربعة أبيات.