434

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

(١٨٤ - عبد الله بن عَبْدَانِ [٠٠٠ - ٤٣٣])
أَبُو الْفضل.
حكى الْحَافِظ أَبُو شُجَاع شيرويه بن شهردار الديلمي ﵁ فِي كِتَابه فِي " المنامات " قَالَ: رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ الإِمَام أبي الْفضل عبد الله بن عَبْدَانِ مَكْتُوبًا: رَأَيْت فِي الْمَنَام رب الْعِزَّة تَعَالَى وتقدست أسماؤه، وَحكى شيرويه كلَاما، مِنْهُ: فَقَالَ لي كلَاما يدل على أَنه يخَاف عَليّ الافتخار بِمَا أولانيه، فَقلت لَهُ: أَنا فِي نَفسِي أخس، وَوَقع فِي ضميري: أخس من الروث، ثمَّ قَالَ لي: أفضل مَا يدعى بِهِ: ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر﴾ [الْأَعْرَاف: ٥٤] .
وَلأبي الْفضل ابْن عَبْدَانِ هَذَا كتاب " شَرَائِط الاحكام "، قَالَ فِيهِ: نَفَقَة الْمَرْأَة عِنْد الشَّافِعِي يجب لَهَا الْحبّ، لَا الدَّقِيق، وَلَا الْخبز، وَعِنْدِي أَنه يجب لَهَا الْخبز، قَالَ: وَكَذَلِكَ تجب نَفَقَتهَا عِنْد الشَّافِعِي مقدرَة، واعتبارها بِالزَّوْجِ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن الِاعْتِبَار بكفايتها كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة، وَعلل بِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى أَن تخرج للطحن، أَو تطالبه بِتمَام كفايتها وَهِي محبوسة، وَهَذَا الَّذِي ذكره من إِيجَاب الْخبز غير مُتَّجه مَعَ إيجابنا على الزَّوْج مُؤنَة الطَّحْن

1 / 506