(نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ؟!).
قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: (مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ !! ).
قَالَ: جِئْتُ لِأَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ ...
ثُمَّ أَرْدَفَ يَقُولُ :
لَقَدْ أَسْلَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ قَوْمِي لَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي ...
فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ ...
فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ :
(إِنَّمَا أَنْتَ فِينَا رَجُلٌ وَاحِدٌ ... فَاذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ وَخَذِّلْ(١) عَنَّا إِنِ اسْتَطَعْتَ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ) ...
فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ...
وَسَتَرَى مَا يُسِرُّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
* * *
مَضَى نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ تَوِّهِ إِلَى بَنِي ((قُرَيْظَةَ))، وَكَانَ لَهُمْ - مِنْ قَبْلُ - صَاحِباً وَنَدِيماً(٢) .. وَقَالَ لَهُمْ:
يَا بَنِي ((قُرَيْظَةَ))، لَقَدْ عَرَفْتُمْ وُدِّي لَكُمْ وَصِدْقِي فِي نُصْحِكُمْ.
فَقَالُوا: نَعَمْ، فَمَا أَنْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ ...
فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً وَغَطَفَانَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الحَرْبِ شَأْنٌ(٣) غَيْرُ شَأْنِكُمْ.
(١) خَذِّلْ عنا: ضعضِعْ هِمَّة عدونا وأوهن قوتّه.
(٢) نديماً: رفيقاً.
(٣) شأنٌ: حالٌ.
419