فَإنَّا قد اتفقنا نَحن وَأَنت على قبُول المعنعن من غير المدلس إِذا كَانَ قد ثَبت لقاؤه لَهُ فنقصت أَنْت من شُرُوط الْإِجْمَاع شرطا فتتوجه عَلَيْك الْمُطَالبَة بِالدَّلِيلِ على إِسْقَاطه وكأنك لما استشعرت توجه الْمُطَالبَة عدلت إِلَى النَّقْض بِاشْتِرَاط السماع فِي كل حَدِيث حَدِيث وَقد تقدم الْجَواب عَنهُ
وَتبين الْآن أَن قَائِلُونَ بِمحل الْإِجْمَاع وَأَنا لم نزد شرطا بل أَنْت نقصته ففلجت حجَّة خصمك عَلَيْك
وَأما الْحجَّة الَّتِي طلبت على صِحَة مَذْهَبنَا فقد قدمناها بِمَا أغْنى عَن الْإِعَادَة فَلْيُرَاجِعهَا من يناضل عَنْك
ثمَّ نقُول إِنَّك يَرْحَمك الله استشعرت خرم مَا ذكرت من الْإِجْمَاع لما كَانَ عنْدك استقرائيا بِمَا توقعت أَن ينْقل لَك من الْخلاف فعدلت إِلَى الْمُطَالبَة بِالْحجَّةِ وَذَلِكَ توهين مِنْك لنقل الْإِجْمَاع فِي مَحل النزاع على أَنا لم نسلم لَك أَنه يتَنَاوَل مَحل الْخلاف وَالله تَعَالَى الْمُوفق والمرشد
الدَّلِيل الثَّانِي
مَا ذَكرْنَاهُ من إِلْزَامه لنا النَّقْض بِأَنَّهُ يلْزمنَا من ذَلِك الشَّرْط أَلا نثبت إِسْنَادًا مُعَنْعنًا حَتَّى نرى فِيهِ السماع من أَوله إِلَى آخِره لمَكَان تَجْوِيز الْإِرْسَال
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية