- القول الأول: أن المراد بالدعاء في الآية هو: الصلوات الخمس المكتوبة.
- وهذا قول: ابن عباس - وابن عمر - وإبراهيم - ومجاهد - والحسن - والضحاك - وقتادة.
- القول الثاني: أن المراد بالدعاء في الآية هو: ذكرهم لله جل وعلا.
- وهذا قول: إبراهيم - ومنصور.
- القول الثالث: أن المراد بالدعاء في الآية هو: تعلمهم لقراءة القرآن.
- وهذا قول: أبي جعفر الطبري.
القول الرابع: أن المراد بالدعاء في الآية هو: عبادتهم لربهم.
- وهذا قول: الضحاك. (^١)
- وقد دل على أن (الدعاء) يأتي بمعنى (العبادة): قول الرسول ﷺ: "إن الدعاء هو: العبادة"، ثم قرأ قوله جل وعلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر:٦٠]. (^٢)
- ومن أمثلة ورود الدعاء بمعنى العبادة:
قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأعراف:١٩٤]. أي: إن الذين تعبدون من دون الله عباد أمثالكم.
وكقوله جل وعلا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف:١٤] أي: لن نعبد إلهًا دونه.
وكقوله جل ذكره: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الشعراء:٢١٣] أي: لا تعبد مع الله إلهًا آخر. (^٣)
(^١) تفسير الطبري - (٥/ ٢٠١).
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب: الصلاة - باب: الدعاء - (حـ ١٤٧٩ - ٢/ ١٦١)
والترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة البقرة - (حـ ٢٩٧٥ - ١١/ ٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. أهـ.
(^٣) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (مادة: دعا - ٣/ ١١٩) - والتصاريف ليحيي بن سلام (٣٢٥).