555
وقد روي عن رسول الله ﷺ في هذا المعنى من الأمر بالمعروف، ومن النهي عن المنكر، ومن التحذير من عواقب ترك ذلك سوى ما قد تقدمت روايتنا له في هذا الباب
عن عدي بن عدي (^١) عن أبيه (^٢) قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله ﷿ لا يهلك العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا رأوا المنكر بين ظهرانيهم، فلم يغيروه،، عذب الله ﷿ العامة والخاصة". (^٣)
قال أبو جعفر: ففيما ذكرنا توكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى يكون الزمان الذي ينقطع ذلك فيه، وهو الزمان الذي وصفه رسول الله ﷺ في حديث أبي ثعلبة الذي لا منفعة فيه بأمر بمعروف، ولا نهي عن المنكر، ولا قوة مع من ينكره على القيام بالواجب في ذلك، فسقط الفرض عنه فيه، ويرجع أمره فيه إلى خاصة نفسه، ولا يضره مع ذلك من ضل.

(^١) عدي هو: عدي بن عدي بن عَمِيرة بن فرْوة الكِنْدي، وثقه أبو حاتم وغيره، وكانت وفاته سنة (١٢٠ هـ) (تهذيب الكمال-٥/ ١٤٦).
(^٢) أبوه هو: الصحابي الجليل أبو زُرارة عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة الكندي، وكانت وفاته بالكوفة سنة (٤٠ هـ)
(تهذيب الكمال-٥/ ١٤٧).
(^٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير - (ح ٣٤٣ - ١٧/ ١٣٨). والإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٢).

1 / 555